تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي
423
الدر المنضود في أحكام الحدود
الكلام انّه لا شكّ في لزوم رعاية الترتيب في مقام الرجم ولا شكّ أيضا في انّه ليس للرعيّة التقدّم على الامام ، وانّما البحث والكلام في انّه هل يقدّم الامام مطلقا وبنحو كلّي أو انّه يفصّل في الموارد ، فهم بين من يقول بتقدم الامام مطلقا وبين من يفصّل بين ما إذا ثبت الموجب بالشهادة فيبدأ الشهود أو بالإقرار فيبدأ الامام وهو مختار المحقق رضوان اللَّه عليه والمشهور . ومستندهم في ذلك مرسلة صفوان عمّن رواه عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : إذا أقرّ الزاني المحصن كان أوّل من يرجمه الامام ثم الناس فإذا قامت عليه البيّنة كان أوّل من يرجمه البيّنة ثم الامام ثم الناس « 1 » وهذا الخبر منقول بطريق آخر أيضا فراجع الوسائل . وبهذا الخبر يقيّد إطلاق رواية أبي بصير قال : قال أبو عبد اللَّه عليه السّلام : تدفن المرأة إلى وسطها إذا أرادوا أن يرجموها ويرمى الإمام ثمّ يرمى الناس بعد بأحجار صغار « 2 » . ورواية سماعة عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : تدفن المرأة إلى وسطها ثم يرمى الامام ويرمى الناس بأحجار صغار « 3 » . والّا فهما بظاهرهما يدلّان على ابتداء الامام سواء كان قد ثبت الموجب بالبينة أو بالإقرار كما هو القول الآخر في المسئلة . وامّا ضعف رواية صفوان بالإرسال فلا يقدح في التخصيص فإنّها منجبرة بذهاب المشهور إلى القول بالتفصيل وعلى هذا فالقول المزبور أقوى . ولعلّ الوجه في تقدّم الامام عند ثبوت الموجب بالإقرار هو حصول الاطمئنان للناس بلزوم الرجم في مورده كما انّ الوجه في ابتداء الشهود بالرجم عند ثبوته بالبينة ذلك أيضا فإنّه لو كانت البيّنة كاذبة لارتعشت يد الشهود عند الرجم وتأخروا عنه نوعا فإذا رأى الناس انّهم قد ابتدءوا بالرجم يحصل لهم
--> ( 1 ) وسائل الشيعة الجلد 18 الباب 14 من أبواب حدّ الزنا الحديث 2 . ( 2 ) وسائل الشيعة الجلد 18 الباب 14 من أبواب حدّ الزنا الحديث 1 . ( 3 ) وسائل الشيعة الجلد 18 الباب 14 من أبواب حدّ الزنا الحديث 3 .